سعر البتكوين والعملات الرقمية : علاقة طردية!

العلاقة الطردية بين سعري البتكوين والعملات الرقمية: محاولة للشرح والتبسيط!

العلاقة الطردية بين سعري البتكوين والعملات الرقمية: محاولة للشرح والتبسيط!
للأسف الشديد، أوشكنا على نهاية السنة الحالية 2018، وتكبدنا فيها خسائر كبيرة إلى حدود الساعة، والتي لا يمكن أن أقول عنها خسارة حقيقية، وإنما خسارة مرتبطة بمحدودية صبر المتداول وإتخاد القرار بإغلاق الصفقة على خسارة.

يجب الإقرار مسبقا، بأن التداول أو الإستثمار المربح، قد يستغرق دقيقة واحدة أول أقل، وقد يدوم يوما أو أسبوعا أو شهرا أو ستة أشهر وأحيانا يصل إلى سنة كاملة وأكثر، لذلك لم أجد في الأمر من تحليل وتفسير وتعميم سوى: الصبر ثم الصبر ثم الصبر حتى ينقطع النفس.

وللأسف الشديد، تستغل بعض القنوات المدفوعة وبعض المجموعات المدفوعة(-من حقهم هذا لكن بشروط طبعا-) سذاجة بعض المتداولين الجدد، وتقدم لهم توصيات مدفوعة بمبالغ كبيرة وأحيانا خيالية، ونحن الآن نوشك على إستفحال هذه الظاهرة مع نهاية كل سنة، حيث ينتعش سوق العملات الرقمية أو بالأحرى: ينتعش سعر عملة البتكوين وهو موضوع التدوينة، فتنتعش مع باقي أسعار العملات الرقمية.

نقدر مجهودات المحلليين والمتداولين المحترفين، لكن أن يصبح الأمر تجارة مربحة لهم على حساب إخوانهم المتداولين الجدد، هذا امر صراحة يحز في النفس ويترك إنطباعا سيئا ولا أخلاقيا عن الجهات التي تربح فقط ولا تعوض الخسارة، ما دام أنها تحملت مسؤولية تقديم توصيات مدفوعة، وما دام أنها لم تتوقف وتعتذر لمشتركيها.

إذا إنتعش سعر البتكوين  تنتعش أسعار باقي العملات الرقمية تباعا والعكس صحيح!

يهيمن البتكوين اليوم على أكثر من 53%  في سوق العملات الرقمية، وتحتل ما يزيد عن 2000 عملة رقمية حوالي 47%، وتهيمن على هذه النسبة الأخيرة، حوالي 10 عملات رقمية فقط، لا يقل "الماركت كاب" الخاص بها عن واحد مليار دولار !

ومنذ أن بدأت عملية التصحيح الكبيرة للبتكوين منذ منتصف شهر دسمبر 2017، وكل العملات الرقمية إنخفظت أسعارها بطريقة طردية إلى اليوم، أي بداية شهر دسمبر 2018، والأكثر من ذلك، فقدت هذه العملات الرقمية أكثر من 90% من سعرها منذ نهاية 2017. 

ماذا نستفيذ من هذه المعطيات الرقمية والإحصائية؟

نستفيذ من خاصيتين أساساسيتين: أولا أن كل العملات مرتبطة بسعر البتكوين، إذا صعد تصعد معه، وإذا نزل تسبقه إلى القاع. ثانيا، أن كل التوصيات التي تقدم في فترة إنتعاش سعر البتكوين تكون إيجابية، وتحقق أرباحا هامة، ليس لأنها مدروسة بعناية أو بكونها تعتمد على تحليل عالي المستوى، وإنما لإنها تدخل في المنحنى التطوري الإيجابي لسعر البتكوين، وبالتالي ستصعد العملات لا محالة، وقد يستغرق الأمر يوما أو أسبوعا، وقد يعجل إعلان التوصية على مجموعات كبيرة من إنفجار العملة بعد التوصية مباشرة من وقت نشرها.

لكن، لماذا نجد أحيانا سعر عملات رقمية لا يتناسب طرديا مع سعر عملة البتكوين؟

العلاقة الطردية بين سعري البتكوين والعملات الرقمية: محاولة للشرح والتبسيط!
تذكر دائما القائعدة التالية: "الشاذ يحفظ ولا يقاس عليهفالقاعدة هي: تناسب العلاقة الطردية لسعر البتكوين مع باقي أسعار العملات الرقمية، إذا صعد سعرالأول تصعده بعده أسعار العملات الرقمية مباشرة، أو قد تتأخر قليلا، وذلك لتأكيد الإختراق للمقاومات وتحديد الصعود الحقيقي من الصعود الزائف أو الوهمي.

أما الإستثناء هو: أن تجد سعر البتكوين في نزول حاد، وتجد سعر بعض العملات الرقمية في تصاعد(-ويعدون على رؤوس الأصابع-)، ويعزى ذلك إلى عدة أسباب، نذكر منها على سبيل المثال:
  • إدراج العملة في منصة جديدة، وبالتالي يرتفع حجم التداول على العملة، ثم تصنف في أعلى قائمة المنصة، وتصبح محط أنظار كل المتداولين، خاصة إذا كانت المنصة مشهورة ولديها قاعدة متداولين كبيرة، كما الحال مع منصتي البينانص وبتركس.
  • خبر إنقسام العملة، يعتبر عاملا محفزا لتزايد الطلب عليها.
  • شراكة جديدة لفريق العملة مع شركة ذات مكانة هامة في عالم الإقتصاد.
  • إبتكار تقنية جديدة أو تطوير البلوكتشين الذي من شأنه تطوير نظام الحماية للعملة أو توظيفها في السوق المالية.
  • "بامب" كبير على العملة صادف إنهيار سعر البتكوين.
  • خدعة من فريق العملة لرفع سعر العملة للفت الإنتباه إلى عملتهم على "الكوين ماركت كاب".
كما لاحظتم هذه الإستثناءات تعتبرعرضية وليست قاعدة ثابثة، وبالتالي: تبقى العلاقة طردية في نهاية المطاف، ولا صوت يعلو على صوت البتكوين، وهو ما حذا بالبعض إلى المطالبة بتقنين عملة البتكوين فقط، ضمن سوق العملات الرقمية، بإعتبارها عملة رقمية يجب أن تدرج قانونيا الى جانب العملات الورقية، وتجاهل أو إزالة باقي العملات الرقمية، بإعتبارها مشاريع مستنسخة وطرقا جديدة للإحتيال المالي.

الخلاصة:

أود التأكيد على نقطتين أساسيتين وهما: لا تشترك في التوصيات المدفوعة إلا إذا كنت تعرف أنها وسيلة مساعدة وليست غاية، ثم أن  التوصيات المدفوعة الناجحة في الغالب تكون ناجحة إلا إذا كان فعلا سعر البتكوين إيجابيا (أخضر) في مننحنى تصاعدي.

ثانيا: إذا كنت متداولا أو مستثمرا وتملك مبلغا في حده الأدنى أكثر من بتكوين، فنصيحتي التداول يوميا على زوج الدولار/بتكوين، حيث تكون الخسارة محدودة ومعلومة نسبيا والأرباح كذلك، أما إذا كنت تطمح إلى "الإغتناء السريع" كما يفعل السواد الأعظم منا والذي في الغالب يملك أقل من بتكوين، -أقول في الغالب-، فعليك بالتداول أو الإستثمار في العملات "القوية" وذات المصداقية العالية والمشاريع الناجحة والفريق المجدد والمُبتكِر.

ملاحظة أساسية: لا يجب أن يفهم من كلامي اعلاه أن لدي موقفا عدائيا من أصحاب التوصيات المدفوعة، وإنما يجب الإشارة في كل إشتراك جديد ولمتداول مبتدئ: الإشارة والتنبيه إلى أن التوصية المدفوعة هي وسيلة مساعدة وليست غاية وبالتالي فالربح ليس أمرا مضمونا، فهي تقبل إحتمالان: إما الربح، وهو وارد في حالة صعود سعر البتكوين الأسبوعي أو الشهري.أو الخسارة، وتعتبر هذه الأخيرة واردة ومحتملة بقوة، في حالة نزول سعر البتكوين الفجائي أو في فترة التصحيح على المدى المتوسط أو الكبير.
الفارمكون
كاتب المقالة
، متداول محترف في مجال العملات الرقمية، ومهتم بكل ماله علاقة بتقنية البلوكتشين وملحقاته،حاليا أنا عضو ومدون في ، مدونة العملات الرقمية .

جديد قسم : تقنيات التداول

إرسال تعليق

Home
Home
Home