عملة الفيسبوك هي حصان طروادة: محاولة للسيطرة على التجارة الإلكترونية وتبني غير مباشر للعملة الرقمية.

من خلال قرائتنا لتداعيات خبر اعلان الفيسبوك عن عملته الرقمية(LIBRA) نستشف الخلاصات التالية:
عملة الفيسبوك هي حصان طروادة: محاولة للسيطرة على التجارة الإلكترونية  وتبني غير مباشر للعملة الرقمية.
كان من المنتظر بقوة أن يتم تبني العملة الرقمية(LIBRA) من طرق الفيسبوك، خاصة مع الضجة التي خلقها الإرتفاع المهول للبتكوين نهاية 2017، وبعدها لاحظنا كيف بدأ الكلام عن ضرورة إعتماد الفيسبوك تحديدا بإعتباره أكثر شعبية وأحسن مختبر لإنجاح أي تجربة جديدة. فبدأ "مؤسس الفيسبوك يتلقى التكوينات المكثفة في تقنية البلوكتشين" وفعلا تم له دلك في الجامعات الامريكية.

لكن وامام الجدل القائم حول تبني العملات الرقمية في الولايات الأمريكية، كان من الصعب معاذاة التوجهات العامة للسياسة المالية والنقدية بالولايات المتحدة الأمركية ايضا، لكنه كان اكثر ذكاء، فهو لم يتبى مشروع عاديا للعملة الرقمية، بل حاول لعب دور الوساطة بين النظام المالي التقليدي والنظام الحديث المبني على تقنية البلوكتشين، وبذلك يكون الفيسبوك قد واكب الثورة الرقمية بطريقة قانوية.

لكن ماذا يعني اعلان الفيسبوك عن عملته الرقمية؟

1-انها إلتفاتة قوية إلى سوق العملات الرقمية من خلال أكبر وسيلة تواصل اجتماعية في العالم، بحوالي 2 مليار مستخدم، ستفتح عيون كبار المستثمرين في هذا المجال الذي كان حكرا على الهواة، أما بهذه الخطوة الجريئة من الفيسبوك، فذلك يعني تعبئة الطريق الاستتمار والتداول في العملات الرقمية، مما سيشهد "عالمنا الرقمي" اقبالا على العملات الرقمية بمختلف انواعها، وبطبيعة الحال سيكون المستفيذ الأكبر هي العملات الرقمية المصنفة في 100 عملة في "الكوان ماركت كاب". 

2- ومن جهة اخرى، ستكون علمة "ليبرا" ضربة موجعة وقاضية في نفس الوقت لوسائل الدفع التقليدية، مثل "البيبال والبايونير والموني كرام" وباقي وسائل الدفع المركزية التقليدية، ويبدو ذلك واضحا من خلال الشراكات التي جمعها المشروع الجديد للفيسبوك، مما يعني اندماج مرتقب للعديد من وسائل الدفع القديمة، خاصة تلك التي توشك على الإفلاس مثل "البايبال" بإعتباره أشهر متضرر حاليا من فسخ العقدة مع موقع "ايباي" وتراجع مستخدميه يوما بعد يوم، وهو ما يعني أن مشروع عملة "ليبرا" استمرار لهذع الشركات بطرق محينة تعتمد تقنية البوكتشين كأساس لتنظيم المعاملات المالية.
خاتمة:

نخلص مما سبق، أن إعلان عملة "ليبرا" هي خطوة مدروسة شبيه بخطة حصان طروادة، حيث سيتم إدراجها في "الكوين ماركت كاب" بطريقة ذكية وقانوية، دون اثارة أي شكوك حول مشروعها، فهي عملة مستقرة ووسيلة دفع حديثة، لا تخضع لأي تقلبات كما انها بديل حديث للمشاكل الدفع التقليدية، وبذلك ستكون" ليبرا" في المستقبل هي الوسيلة الأولى في العالم، وستكون دعامة قوية لسوق العملات الرقمية بإمتياز في نهاية 2019 وبداية 2020.
الفارمكون
كاتب المقالة
، متداول محترف في مجال العملات الرقمية، ومهتم بكل ماله علاقة بتقنية البلوكتشين وملحقاته،حاليا أنا عضو ومدون في ، مدونة العملات الرقمية .

جديد قسم : أخبار العملات

إرسال تعليق