أيها المتداولون "صحتكم النفسية أولا"

هذا المقال مقتبس بتصرف، لمقال تحت عنوان: في سوق الاسهم: صحتك أولاً! لكاتبه عبدالله الجعيثن، ورأيت أن فيه من القيمة ما يعادل الطن ذهبا، وقمت بالتعديل عليه قليلا وهو  ليس طلب استعطاف شخص بذاته، بل هو استعطاف جماعي لدواتنا وصحتنا ومحيطنا  الإجتماعي .
  1. أطرح على نفسك سؤالا واحدا لا غير ؟
كم من الوقت تجلس أمام الحاسوب أو مراقبة هاتفك من أجل البحث عن الربح ومراقبة المنصات والعملات الرقمية والأسهم.؟
  1. السؤال جوابه كالتالي:

سيختلف من من متداول لآخر، لاكنه  يشترك في كوننا نضيع  الكثير  الكثير الكثير من الوقت ونحصل هلى القليل القليل القليل من الربح.
تشخيص واقعي لحلتنا النفسية المزرية
حمى الاسهم/أو العملات الرقمية ، قد لا تبيت في العظام فقط، بل قد تقرص الاعصاب كالفأر، فوق آلام العظام، فحين النزول الكبير يحس كثيرون بخدر في عظامهم وآلام، فوق ما ينالهم من قلق وتوتر في الاعصاب.. واجتاح (هوس) العملات الرقمية مجتمعنا خلال الثلاث السنوات الأخيرة اجتياحاً، فالكل يتحدث عن البتكوين  في كل مجلس ومقام، الكبير والصغير، المرأة والرجل، العالم والجاهل.. 

ومن الناحية الطبية النفسية، يصح تسمية هذا (الهوس) بذي القطبين: مرة هوس من الفرح والنشوة والزهو والاحساس بالعظمة مع الربح الفاحش (والعظمة لله وحده) ومرة احساس بالكآبة والاحباط مع الخسارة الكبيرة وخيبة الآمال.. وعلاج (الهوس ذي القطبين من فرح الى كآبة) من اصعب العلاجات! وبلغ هوس الاسهم ببعض الناس الى انه صار يفكر فيها في الصلاة، 
وقد قال احدهم :
انني فقدت الخشوع في الصلاة مع الاسهم، يزورني هاجوس الاسهم كالكابوس: في الركعة الاولى، افكر ان اعرض اسهمي بكذا، وفي الركعة الثانية اراجع قراري، وفي الثالثة اقرر ان اخفض سعر البيع، وفي الركعة الرابعة ابيع (ماركت)!!. 
وقال آخر:

 انه اصبح يحلم بأسعار العملات الرقمية في الليل، واحتار في تفسير هذه الاحلام، مرة يحلم ان سهمه/عملته مرتفع(ة)، فينخفض، ومرة يحلم ان سهمه/عملته منخفض(ة)، فيرتفع، يقول: ان هذه الاسهم اصبحت تلاعبني في الليل وانا نائم، وتلعب في دماغي كرة قدم، وليتها تصدق او تتحرى الصدق، ولكن اكثرها منحوس معكوس.
المغزى:
لا تجعل كل همك  البحث عن المال، هناك ما هو أهم (صحتك، عائلتك، دينك، ..).

المال وسيلة للحياة وليس غاية، فلا تجعل كل همك هو الجري وراء المال ثم المال ثم المال.....فحبل الحياة قصير.

"على أي حال، هناك مايسمى «طبيعة العمل» ويحسن بكل من قبل عملاً ما أن يقبل طبيعته ويوطن نفسه عليها: الجزار من طبيعة عمله أن تجرحه احياناً السكين التي يذبح بها الغنم، والفحام يصيب ملابسه سواد،وسائق الأجرة معرض للحوادث القاتلة وغير القاتلة، والموظف عرضة للمساءلة، وهكذا كل عمل له طبيعة تشمل «الحقوق والواجبات» أو «الحسنات والسيئات» فمن أراد عملاً ما بحسناته فقط فقد طلب المستحيل.
 وطبيعة العمل في سوق الأسهم/التداول الربح والخسارة، و إذا كان الإنسان مضاربا /متداولا فهناك ربح سريع أو خسارة سريعة، في كثير من الأحيان، وحجمها بحجم المخاطرة التي دخل فيها، فإن عمل مضاربا فليتقن من ذلك وليعلم أن المضاربة مشتقة من الضرب على وزن حرب وأنه ليس أشطر الناس كي يصيب ولا يصاب ويربح ولا يخسر.
فإن كان شديد التوتر والقلق فليترك المضاربة ويتحول الى مستثمر يختار شركات كبيرة مدروسة وينساها، أو ليضع ماله في صندوق بنك جيد ويديرها له، أما إن استمر في المضاربة وأعصابه ضعيفة وتوتره دائم فهو يغامر بصحته وماله معاً، وقد يكسب مالاً أو يخسره ولكن من المرجح أنه سيكسب سكرا وضغطا وربما قرحة او حتى سكتة قلبية أو دماغية فإن القلق الدائم عدو دائم وسبب مؤكد للعديد من الامراض الجسدية والنفسية فوق أنه ينقص حياة الانسان الشخصية والاسرية والاجتماعية ويجعله يعيش على صفيح ساخن والعياذ بالله.. "
"هدف العاقل في هذه الحياة هو (السعادة) وللمال دور كبير في تحقيق السعادة، ولكن كوسيلة لا غاية.. من يطلب المال كفاية يتعب ولايسعد ويريد المزيد دائماً ويظل يركض ويركض حتى يسقط لا سعادة نال، ولا من ماله استفاد. "
"كل إنسان على نفسه بصيرة، ويعلم مدى تحمله ومدى توتره، فلا يكلف الإنسان نفسه فوق ماتطيق (لايكلف الله نفساً إلا وسعها) وليساءل الانسان نفسه: ماالفائدة حين أربح الملايين وأخسر صحتي؟!.. هذا في احسن الافتراضات فانه قد يخسر الأمرين.." 
"والغريب أن كثيرين يقلقون وهم رابحون، لان أسهمهم/عملاتهم التي باعوها ارتفعت أكثر.. وهذا داء لادواء له غير الإيمان بالله عزوجل.. ياأخي ليكن شعارك ( رب ارزقني وارزق مني) الذي اشترى منك مثلك يبحث عن الرزق لم يشتر منك لتربح أنت ويخسر هو، فافرح بأرباحك وهدىء أعصابك وخذ نفساً عميقاً سعيداً وقل اللهم ارزق من اشترى مني! "
"يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولاتقل لو.. فإن لو تفتح عمل الشيطان) والذي يستخدم كلمة (لو) في عالم الأسهم/التداول ويخضع لنتائجها وخيالاتها يحرق أعصابة ويفقد توازنه ولايزيد في رزقه بل ربما ينقصه لما يصيبه من اضطرابات يؤثر على قراراته، اجتهد في اتخاذ قرارك ثم اقنع بما قسم الله لك ولاتقل (لو) و (ليت) فمالهما معنى لافي الاسهم ولافي الحياة.. خذ الدرس من أخطائك ولكن لاتندم عليها ولا تجترها ولاتذهب نفسك حسرات.. صحتك أولاً! "
الفارمكون
كاتب المقالة
،الفارمكون: مشرف مواقع ومدون عربي مهووس بالتقنية والتجارة الإلكترونية وتداول العملات الرقمية و كل ماله علاقة بتقنية البلوكتشين بشكل عام، حاليا أدير مدونة العملات الرقمية .

جديد قسم : تقنيات التداول

  1. ههههه خوفتني يارجل كنت ناوي فوت في التداول بالذهب ولكن أرى أنه من الأفضل أن أدير موقع الألعاب الخاص بي أفضل

    ردحذف
    الردود
    1. ارسل لي موقع الألعاب الخاص بك حتى استفيد منه ، صراحة التداول يحرق الدم والأعصاب ...ولما تربح ما تعوض لك صحتك ...والله العظيم التداول مش للناس الضعف ..للمقارنة وذوي القلوب القوية واحنا ناس غلابة اوي شكرا لتعليق وعيد مبارك سعيد

      حذف
  2. مقال راءع ‘ شكرا لك انت تفكر لنا ولمصلحتنا ‘ صراحة افصل مدونة اتابعها شكرا

    ردحذف