إعرف عميلك(kyc) والمركزية هي المستقبل وليس اللامركزية وحماية الخصوصية.

إعرف عميلك(kyc) والمركزية هي المستقبل وليس اللامركزية وحماية الخصوصية. 

تطور عالم العملة الرقمية بشكل كبير جدا، ولم يعد يقتصر عل فئة قليلة أو فئة معينة، ولم يعد يتعامل به فقط أصحاب "الدارك نت" -أو ما يعرف بالأنترنت المظلم- أو أشخاص محددون، بل صار حديث الجميع، واصبحت كبريات الشركات تعترف به، وبالتالي ارغمت الحكومات هي الأخرى على الموافقة عليه بشروط.
اعرف عميلك والمركزية هي المستقبل وليس اللامركزية وحماية الخصوصية.

لكن، هناك سؤال يحضر بقوة،هل يمكن أن تستمر اللامركزية وحماية الخصوصية ؟

من خلال وجهة نظرنا في تحليل سوق المال والأعمال والسياسة، نقول لن تستمر العملات اللامركزية  ذات الحماية كبيرة للخصوصية. لأنه لا يعقل أن يصبح عالم المال يتخبط في السواد والبياض بين غسيل وتبييض الأموال.لابد من حل، والحل قادم في عملات قوية معرفة، وتعترف بالخصوصية، ولن أحدد  هنا بطبيعة الحال عملة معينة، وانما اقول بشكل عام العملات الرقمية المعرفة.

وقد لاحظنا في الطرح الأولي(ico) لبعض العملات مؤخرا، تغيير في الخطاب لكبريات الشركات، بعد اللهجة القوية التي تكلمت بها الصين، والتهديد المباشر للعملات التي تعتمد الايكو(ico)، فقد تبذل الخطاب من اللامركزية الى المركزية، ومن حماية الخصوصية الى سياسة: اعرف عميلك -connaitre son client/Know your customer -kyc
اعرف عميلك والمركزية هي المستقبل وليس اللامركزية وحماية الخصوصية.
لذلك لا تستغرب،  tمن الممكن ;في القريب العاجل، أن يخرج قرار كشف الهوية(kyc) أو أيقاف العملات الرقمية اللامركزية وذات الخصوصية العالية، كما هو الحال بعدة عملات ذات شهرة كبيرة جدا، وبالتالي ستُضرب من نقطة قوتها، وستصبح شعرات اللامركزية وحماية الخصوصية نقطة ضعفها.

إقبال حول العملات المعرفة(kyc)  من طرف الحكومات.

وقد أعلنت عدة حكومات مؤخرا، عن تبنيها لمشاريع عملات رقمية معرفة(kyc)، وعدم رغبتها في قبول العملات اللامركزية، نظرا لضعف الرقابة، لأن العملات الرقمية اللامركزية وذات الخصوصية، أصبحت تتجاوز سياسة الدول، كما أصبحت المراقبة شبه مستحيلة للأدفاق المالية، كما أن الحكومات أصبحت عاجزة عن إدانة المسؤولين والمهربين وناهبي الملك العام، وهذا الأمر حط من قيمة مفهوم الدولة، الذي تجاوز قانون السيادة.

الآن أصبحت الطريق معبدة امام العملات الرقمية التي تعترف بالخصوصية(kyc)، وتعمل تحت انظمة معرفة، فهي المستقبل، أما العملات الأخرى اللامركزية، فهي زائلة. والعمل عليها يضع المتداول في خانة الارهاب والتهريب والى ما ذلك من التهم الجاهزة، وليس من المستبعد أن تتم المتابعات القانونية والتضييق على الفئة التي تستعملها. مستقبلا الاستثمار الآمن  في العملات الرقمية المعرفة لا غير.

ختاما، هذا السيناريو من بين السناريوهات الأسوأ والمحتمل وقوعها في الأيام القادمة، وليس مستبعدا، خاصة مع  القرار الأخير للاتحاد الأوربي بتجريم بعض العملات، و"إلباسها" طابع الارهاب، بالإضافة الى التهديد الصيني الأخير، والإقبال الجماهيري الكبيرعلى العملة الرقمية من طرف رجال الأعمال وبعض الشخصيات السياسية والعموم.
الفارمكون
كاتب المقالة
، متداول محترف في مجال العملات الرقمية، ومهتم بكل ماله علاقة بتقنية البلوكتشين وملحقاته،حاليا أنا عضو ومدون في ، مدونة العملات الرقمية .

جديد قسم : أخبار العملات

إرسال تعليق

Home
Home
Home